العلامة المجلسي
340
بحار الأنوار
الله في الرخاء يعرفك في الشدة وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله فقد جرى القلم بما هو كائن ، ولو أن الخلق كلهم جهدوا أن ينفعوك بشئ لم يكتبه الله لك ، ما قدروا عليه ( 1 ) . وروى هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من تقدم في الدعاء استجيب له إذا نزل به البلاء ، وقيل : صوت معروف ولم يحجب عن السماء ، ومن لم يتقدم في الدعاء ، لم يستجب له إذا نزل به البلاء وقالت الملائكة : إن ذا الصوت لا نعرفه . وروى أبو عبد الله الفراء ، عن الصادق عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعا ، ولكنه يحب أن يبث إليه الحوائج . وعن كعب الأحبار قال : مكتوب في التوراة : يا موسى من أحبني لم ينسني ومن رجا معروفي ألح في مسألتي يا موسى إني لست بغافل عن خلقي ، ولكني أحب أن تسمع ملائكتي ضجيج الدعاء من عبادي ، وترى حفظتي تقرب بني آدم إلي بما أنا مقويهم عليه ومسببه لهم ( 2 ) . وروى إسماعيل بن همام ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : دعوة العبد سرا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية . وفي رواية أخرى : دعوه تخفيها أفضل من سبعين دعوة تظهرها . وروى ابن القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا دعا أحدكم فليعمم فإنه أوجب للدعاء . وروى أبو خالد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما من رهط أربعين رجلا قد اجتمعوا فدعوا الله في أمر إلا استجاب لهم ، فإن لم يكونوا ، أربعين فأربعة يدعون الله عشر مرات إلا استجاب الله عز وجل لهم ، فإن لم يكونوا أربعة فواحد يدعو الله أربعين مرة يستجيب الله العزيز الجبار له .
--> ( 1 ) عدة الداعي ص 127 . ( 2 ) عدة الداعي ص 143 .